آخر الأخبار والأحداث

GOLF TOURNAMENT

مؤتمر الشباب الملكي الكندي

 
 

سيادة المطران ميلاد الجاويش


لو كنتُ هناك ذلك اليوم...

تساءلتُ البارحة: ترى ماذا كنتُ لأفعل لو كنتُ هناك في أورشليم في ذلك اليوم العظيم، يوم قيامة الربّ يسوع؟

لو كنتُ هناك ذلك اليوم لكنتُ سابقتُ الفجر وأسرعتُ إلى القبر قبل النسوة حاملات الطيب، وقبل بطرس والتلميذ الحبيب... قلبي أرشقُ من قلبهم، المعلّم غائب عن مُقلتيّ من أيّام ثلاثة وقلبي يتلهّف لرؤيته.

لو كنتُ هناك ذلك اليوم لكنتُ تسامرتُ مع الحرّاس وحاولتُ أن أقنعهم بأنّهم يحرسون عبثًا من لا يَضبطُه موت ولا قبر.

لو كنتُ هناك ذلك اليوم لكنتُ ضحكتُ في سِرّي واستهزأتُ برؤساء اليهود الذين أمروا بضبط الحجر وإقامة الحرّاس: مرّةً أخرى فشل أولئك القوم العميان في قتل يسوع وطمس نوره!

لو كنتُ هناك ذلك اليوم لكنتُ جلستُ قرب المجدليّة أنتظر أن يَطلّ سيّدي من قبره بنوره الوهّاج.

لو كنتُ هناك ذلك اليوم لكنت بالأحرى ما ذهبتُ إلى القبر وما تزحزحت خطوة من مكاني... لكنتُ بقيتُ مع مريم العذراء، أنتظر معها عودة ابنها، أبتسمُ بسمتَها الخفيّة، لإيمانها وإيماني بأنّ وعدَ الربّ صادق سيتحقّق لا محالة: "وبعد ثلاثة أيّام أقوم".

لو كنتُ هناك ذلك اليوم لكنتُ غمرتُ السيّد وما أفلتُه، لكنتُ قبّلتُه فحسب عَلّني أُنسيه قبلة يهوذا الغاشّة... لا حاجةَ لي حتّى أن أرى موضع المسامير في يديه أو أن أضع إصبعي في جنبه، لأنّني أؤمن به إيمانًا صلبًا، صلدًا، حجريًّا كحجر قبره المدحرَج: إنّه "ربّي وإلهي".

المسيح قام حقًّا قام!